فوزي آل سيف

77

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

وشبهها عند الفريقين . وللحديث عن ما ورد في مناقبهم وفضائلهم مجال آخر . فلا يمكن أن يدعي أحد أن أحداً يستطيع أن يجتهد في أمر قتل النبي صلى الله عليه وآله ، فيقاتله ثم يقال له إن أخطأ فله أجر وإن أصاب فله أجران . ومثل ذلك قتال أمير المؤمنين عليه السلام ، والحسين . 2/ من هو المجتهد .؟ لو فرضنا أن هناك مجالا للاجتهاد ـ وهو الفروع ـ فهل يستطيع كل مسلم أن يجتهد فيها ؟ إن الاجتهاد يحتاج إلى طي مراحل مهمة في العلوم الممهدة له حتى يصل المرء إلى مرتبة المجتهد ، القادر على فهم أحكام الدين من خلال استنطاق النصوص ، ومعرفة القواعد ، وأين يزيد بن معاوية من هذا ؟ هل يحتمل أحد أن يكون يزيد من هذا القسم ؟ لقد قال الحسين عليه السلام مبيناً شخصية يزيد ومستواه ، واهتماماته عندما خطب معاوية ذاكراً ليزيد أموراً كاذبة يؤهله فيها للخلافة ، قام الحسين عليه السلام فقال : هيهات يا معاوية : فضح الصبح فحمة الدجى ، وبهرت الشمس أنوار السرج ، ولقد فضلت حتى أفرطت ، واستأثرت حتى أجحفت ، ومنعت حتى محلت ، وجزت حتى جاوزت ما بذلت لذي حق من اسم حقه بنصيب ، حتى أخذ الشيطان حظه الأوفر ، ونصيبه الأكمل ، وفهمت ما ذكرته عن يزيد من اكتماله ، وسياسته لأمة محمد، تريد أن توهم الناس في يزيد ، كأنك تصف محجوبا ، أو تنعت غائبا ، أو تخبر عما كان مما احتويته بعلم خاص ، وقد دل يزيد من نفسه على موقع رأيه